زبير بن بكار
476
جمهرة نسب قريش وأخبارها
من انتسب يمانيا ، « 1 » فأما أنت فما لك ولهذا ؟ فسكن . « 2 » وسأله أبو عبيدة : هل قلت في مقامك شيئا ؟ قال : نعم . فأنشده : لعمري لئن أمسيت بالفرش مقصدا * ثويّاك عبّود وعدنة أو صفر « 3 » تفرّع صبّا أو تنمّي مصعّدا * لربع قديم العهد تنتكف الأثر « 4 » دعا أهله في الشّأم برق فأوجفوا * ولم تر متبوعا أضرّ من المطر « 5 » لتستبدلن قلبا وعينا سواهما * وإلّا اتى قصدا حشاشتك القدر « 6 »
--> ( 1 ) ( أهتر الرجل ) ( بالبناء للمجهول ) ، ذهب عقله من عشق أو كبر أو حزن . وفي « الأغاني » : ( من انتسب عذريا ) . و ( عذرة ) من اليمن ، وهم أهل العشق . [ عذرة قبيلة وإن كان أصلها من قضاعة القبيلة اليمنية الأصل ، إلا أنها تفرقت في البلاد وأشهر فروعها كان مقيما في الحجاز في شماله حيث يقع شغب وبدا وحقل الواردة في شعر كثيّر ، ولا تزال معروفة ، وهي مجاورة لاخوتها من القبائل القضاعية التي تمتد منازلها إلى بلاد الشام كقبيلة كلب وغيرها ] ( ح ) . ( 2 ) في « الأغاني » ( فاستحيى وسكن ) ، وهي جيدة جدا . ( 3 ) البيت في « معجم ما استعجم » . و ( المقصد ) ، من ( أقصدت الرجل ) ، إذا طعنته أو رميته بسهم ، فلم تخطئ مقاتله ، فهو مقصد . و ( المقصد ) ، أيضا الذي يمرض فيموت سريعا و ( الثوى ) ، البيت المهيأ للضيف يثوي فيه ، أي يقيم ، وهو نحو ( المثوى ) . و ( عبود ) ، أحد ثلاثة أجبل بفرش ملل ، هو أكبرها ، والآخران : ( عايد ) و ( عبيد ) و ( عدنة ) ، هضبة بالفرش . وضبطها السمهودي في « وفاء الوفا » بالتحريك ، وضبطها ياقوت بضم فسكون ، كما جاءت هنا قال : ( ثنية قرب ملل ، لها ذكر في المغازي ) . وأما أبو عبيد البكري فقد ذكرها في ( عذبة ) ، ( بالذال والباء ) ، ثم جاءت في ( ملل ) : 1259 ، وكانت في نسخة ( عذبة ) ، وفي النسخ الأخرى ( عدنة ) ، فأثبتها الناشر ، ولكنه غفل عن أن ( عذبة ) ، هو الذي نص عليه أبو عبيد ، ولم يذكر عدنة ) وأخطأ كعادته ، وأصاب المصحح . ( 4 ) ( فرع في الجبل ) ، انحدر فيه ونزل ، ( وفرع فيه ) ، أيضا صعد ، من الأضداد . و ( صبّا ) ، مصدر من قولهم : ( صب في الوادي ) ، انحدر . و ( نمى ) ، من قولهم : ( نمى ينمي ) ، إذا ارتفع ، ( وانتمى فلان فوق الوسادة ) ، ارتفع . و ( المصعد ) ، المرتقى في الجبل : و ( نكف الأثر ، وانتكفه ) ، وذلك إذا علا ظلفا من الأرض غليظا لا يؤدي الأثر ، فاعترضه في مكان سهل فتوسمه وتتتبعه . وما جاء في شرح البيت في هامش « الأغاني » ، خلط محض . ( 5 ) ( أوجفوا ) ، أسرعوا ، من ( الوجيف ) ، وهو ضرب سريع من السير . وفي هامش الأم . ( في الأصل : النظر ) ، يعني مكان : ( المطر ) . ( 6 ) ( القصد ) ، الاعتماد والأم ، وإنما عنى بذلك أنه يأتيه غير مخطئ لمقتله . و ( الحشاشة ) ، روح القلب ، ورمق حياة النفس .